الشافعي الصغير

294

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

القبلة ووحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى أتى المروة ففعل على المروة ما فعل على الصفا وفيه زيادة ونقصان بالنسبة لما ذكره المصنف ثم يدعو بما شاء دينا ودنيا لأنها أمكنة يستجاب فيها الدعاء وكان عمر يطيل الدعاء هنالك واستحبوا من دعائه أن يقول اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وأنت لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني بالإسلام أن لا تنزعه عني حتى تتوفاني وأنا مسلم قلت ويعيد الذكر والدعاء ثانيا وثالثا والله أعلم للاتباع ويسن أن يمشي على هينته وسجيته أول السعي وآخره وأن يعدو الذكر أي يسعى سعيا شديدا فوق الرمل في الوسط الذي بينهما للاتباع رواه مسلم أما المرأة والخنثى فلا وينبغي أن يقصد بذلك السنة لا اللعب ومسابقة أصحابه فيخرج عن كونه سعيا بقصد المسابقة والراكب يحرك دابته بحيث لا يؤذي المشاة وموضع النوعين أي المشي والعدو معروف هناك فيمشي حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع فيعدو حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بجدار العباس رضي الله عنه فيمشي حتى ينتهي إلى المروة فإذا عاد منها إلى الصفا مشى في محل مشيه وسعى في محل سعيه ويسن أن يقول في السعي ولو أنثى رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم . فصل في الوقوف بعرفة وما يذكر معه يستحب للإمام الأعظم إن خرج مع الحجيج أو منصوبه لهم إن لم يخرج الإمام أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بكسر الحاء أفصح من فتحها المسمى بيوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم وتكون عند الكعبة وإنما يخطب بعد صلاة الظهر أو الجمعة إن كان يومها خطبة فردة ولا تكفي عنها خطبة الجمعة لأن السنة فيه التأخير عن الصلاة كما تقرر ولأن القصد بها التعليم لا الوعظ والتخويف فلم يشارك خطبة الجمعة بخلاف خطبة الكسوف ويسن أن يكون محرما كما مر ويفتتحها بالتلبية والحلال بالتكبير يأمرهم فيها بالغدو في اليوم الثامن المسمى يوم التروية لأنهم يتروون فيه الماء إلى منى بكسر الميم بالصرف وعدمه وتذكر وهو الأغلب وقد تؤنث وتخفيف نونها أشهر من تشديدها سميت بذلك لكثرة ما يمنى أي يراق فيها من الدماء ويعلمهم